“لستُ مجرد صدفة..”

“لستُ مجرد صدفة..”

إلى…..

10 أبريل, 2010 ضمن تصنيف: غير مصنف بواسطة مرام

أتمنى لو عدتُ طفلة، لا تفقه المصطلحات، ولا يُتوقعُ منها كلمة عزاء، كما لا ينزعج منها حين تبدي رأيًا متحيزًا.. أن تواصلي اعتنائك بي، كما كنت تفعلين قبل.. فأنا ضعيفةُ أمام ألمكِ جدًا، أسهرُ وأراقبُ الباب وأترقبك.. أقفُ خلف بابك وأمارس خطيئة التصنت…. لأعرف هل تتنفسين؟ وهل مازلتِ رغم الوسواس الخناس بخير..؟
أنا خائفة عليك، ولأجلك.. وبودّي، لو كان الألم أمرًا يستطيع الإنسان استعارته، لكنتُ فعلتُ! أنا أعرفُ كيف أنصهر، وأتبعثر ثم أعودُ من جديد، وأكونُ أقوى، أو على الأقل …. أن أتألم، وقلبي مطمئنٌ غير خائف عليك..!

2 عدد التعليقات

8 أبريل, 2010 ضمن تصنيف: أرى.. أسمع، فأدوّن بواسطة مرام

You took something from me.

You took little pieces

of me…

Little pieces over time,

So small, I didn’t notice,

you know?

You wanted me to be

something I wasn’t,

And I made myself

into what you wanted.

One day I was me

then I wasn’t

anymore.

I lost myself

for a long time.

and that

will never happen… Again.

 

لا تعليقات

كيفك..؟

2 أبريل, 2010 ضمن تصنيف: نُثار .. بواسطة مرام

 

 

 

…..إلى عشرة أوجهٌ،

 لعشرة أشخاصٍ مختلفين.!

 

 

لا تقلق .. أنا بخير،

الصباحات لم تزل كما هي، بليدةً لا تتغير، حتى طباعي نفسها كما هي، لازلتُ أكره شمسه كما تكرهُ أنت فصل الصيف، لا زلتُ أكره سطوع الشمس على عيني، كيف تحرقهما.. ورغم كل هذا، لا زلتُ أكره النظارات السوداء.. رغم حبي لليل..

لازلتُ أحتسي فنجان قهوتي وحيدًا، في مكانٍ منزوٍ، بعيدًا عن صخب الآخرين، وصخبي الداخليّ..

لا زلتُ –كما ترى في سطوري هذه- مُشتتًا، لا أحبُّ أي شيء، ومع هذا، أعرفُ شعور الكره جيدًا، لازلتُ أمثّله فصولاً مع ذكراك.. مع ذكرى الصديق والأخ الذي كُنته لي، والذي تركته شاغرًا.. يأبى أن يملئهُ أيّ أحد..

لا زلتُ أكنّ للأشياء مشاعرًا متناقضة، أحبّ ما كنتُ أمقته سابقًا، وأكرهُ تلك التي كنت أحبّ..

صارت الأصوات التي تطربك، والتي أكرهُ وقتها.. محلّ حبي.. رغم ما تقوله لي كُتبٌ تظن أن من الصواب أن أنتقل من مرحلةِ تعلقي بك، إلى نسيانك.. والتآلف مع ذاكرتك.. أن أجعلك كلاشيء، كأنك لم تطرق ذاكرتي يومًا، كأني لم أشاركك شعورًا.. أو ساعةً من نهار.. أن تمرّ أمامي، فلا أتعثر بذكراك العالقة في ذاكرتي التي توشك على الاضمحلال، فلا أذرف دمعة، أو تطرفَ عيني في محاولة تخبئة واحدة قريبة.. ألا يهتزّ شعوري نحوك.. ألاّ يرقص قلبي..

أن تمرّ.. كما يمرّ الآلاف غيرك، لا أراهم، لا أشعر بهم، وربما أبادلهم بسمة.. زائفةً أو حقيقيّة.. لا يهم، المهم أن أنتصر على شعور صادق لم تستحقهُ أنت، وشعرتُ به تجاهك يومًا..

ربما سأفعل، وربما سأكون كعادة الأوفياء.. أقرأ السطور كلها، وأحفظ الدروس التي تلقنها لي تلك الكتب.. ثم أحدث العكسَ تمامًا.. وتبقى حيّا..

لا يهمّ..

كل الذي يجب أن تعرف، أني بخير..

***

أنا بخير.. 

فوضاي التي لم ترتب بداخلي، ستعلمكَ أني أتكيفُ مع الحياة.. أستيقظ صباحًا.. لا يهمّ بأي شعورٍ، ولا بأي دافع.. أسرقُ الوقت هنا وهناك، أهمّ بعمل شيء.. وأبلغٌ ذروة الحماس فيه.. ثم تتلاشى كل الدوافع.. وأتوقفٌ في المنتصف..

ويمرّ النهار.. ككل نهار، يتبعهُ ليل.. ثم نهار آخر، ولا شيء يتجدد..

وحده الشرخُ الذي بداخلِ روحي.. يكبرُ شيئًا فشيئًا..

سيحينُ بعده انكساري.. متى؟ لستُ أدري بعد..!

 

***

الأمنياتُ التي تحدثنا عنها، كانت رهن إشارتي، ثم يومًا ما.. هربتْ..!

لستُ أدري أين.. لكن بدا لي قصرُ أحلامي يتساقط، حلم يهوي، وتلحقُ به أكوام أحلام، كسلسلة يركض الواحد منها في إثر الآخر.. 

لا تسألني أين أقف، ولماذا لا أدافعُ عن أحلامي تلك..

تصبحُ الأحلام تافهة.. متى ما فقدنا الحلم الأكبر..

لم يعد يعنيني أن أفقدَ كل ما بنيته في عقود عمري الطويلة.. فبعدكَ، انتهت كل الأماني..

من يعبء بفقد الصغير، والأكبر منه قد رحل..؟!

 

*** 

سأطمئنك..

أكبرُ أوجاعي، هي الفقد..

الشعور الذي لم تجربه.. أو لعلك جربته واستنزفك حتى ظننتَ أنه انتهى عندك..

الفقد الذي لم يعلمني رغم خسارتي كل مرة، كيف أتجنبه، بل..صرتُ أحترف الوقوع فيه كل مرة.. شئتُ أم أبيت..

فقدك.. وفقدها، وفقده، وفقدهم.. وفصولٌ من فقدٍ قادمة.. ألمحُ إشاراتها في الأفق، ومع ذلك.. أسيرُ نحوها، كما تسير الفراشات مسحوراتٍ للضوء.. لا يفرقن إن كانت مصباحًا أو نارًا تحرقهنّ.. وربما –كهذه الفراشات- أصبحتُ أستعذب الألم التي تحدثه لي حرائق الفقد حتى أدمنته.. وحتى صار عذابي جنةً موقوتة، أندب حظي عليها بعد فواتِ سكرتها..

تعلم..

الفقد الذي جعل مني شخصًا آخر.. كان يمكنُ أن يدفعني نحو الأفضل.. لكن تراكمه واحدًا إثر الآخر.. أصابني بشللٍ جعلني لا أعرفُ سبيلاً للنهوض منه، وكيف أدّعي أني بخير خارجه، الفقد الذي اغتال روحي الطيّبة.. وإيماني بالآخرين.. وجعلني أتقنُ تشويه الآخرين باسمِ الوجع الذي أصابني بعده..

أصبحتُ يا صاحبي.. أشبهك..

كلانا متشابه، الفرق.. أن أحدانا يرتكب جريمة في حق غيره.. ثم يفلتُ منها معافى، والآخر.. في حق نفسه، ثم لا يسعد، ولا يمكنه العودة حيث كان.. حيث روحه الأفضل..

 

***

أنا بخير.. بخير تمامًا..

لم أزل –كما أنا- واقفًا بثبات في دوامة حياتي الهائجة، تلطمني صورافها يمينًا وشمالاً، ومع ذلك لا أهتزّ, ولا أتحرك..

تماماً كالنخلة، لا تحركها نسماتُ الهواء في فصل الربيع، ولا أعاصير الشتاء حين تجيء..

الفرق بيننا.. أنها تقفُ بشموخ، وأقفُ أنا بانكسار، منحنيًا نحو الأسفل، لا أملك رفع رأسي لئلا تلطمني الرياح فتطيحه، وتطيح ثباتي- المزعوم-..

أبقى ثابتًا، ومن حولي يتساقطون، يهربون.. يلتهمهم الفضاء، ثم لا يبقى منهم أي أثر..

أصرخُ، دون أن يسمعوني.. بنداءاتٍ يائسة، ترتدّ داخلي فلا تظهر، تمامًا كالحلم الذي أراه منذ صغري.. يأتي كل ليلة، دونما تفسيرٍ واضح، أني أقف في وسط الناس وفي غرفة ممتلئة، ثم فجأة.. يختفون، يغلق الباب من خلفهم، وأظلُّ أصرخ.. أصرخ، لكن لا أحد يسمع.. صراخًا مكتومًا داخليًا يفزعني فأنهض أفتش من حولي عنهم، وعن حبالي الصوتية التي فقدتُ..

 

***

أنتَ لا تعرف شعور الفقد يا صديقي، وإن ظننتكَ قد جربته..

لا تعرف كيف تقفُ أمام أحدهم، وقلبك يكاد أن يقفز من صدرك، ليسكن في صدره، وتحتضنُ عيناك كل تفاصيله، تحفظها.. ثم تنساها من فرط الشوق في أول التفاتةٍ له بعيدًا عنك.. ومع هذا، ورغم المسافة الضئيلة بينكما.. المسافة التي لا تتعدى ذراعًا، أو مجرد أشبارٍ.. تبقى مكممًا، لا تملكُ أن تنطق مفردةً في حضوره، ولا أن تقصّ عليه حكايات تُنسج داخلك.. تعتمرك، تدغدك، وتقتلك..

تفقتدُ القدرة على النطق بحرفٍ واحد، ثم تمرّ الأيام.. وتفقدهُ، ولا تفعلُ شيئًا سوى الوقوفِ على أطلاله، خاليًا إلاّ من ذكراه.. وكثيرٍ من حسراتٍ لم تفكر بها يوم كان معك..

تحتبسُ فيك الكلماتِ مجددًا سوى من: “ليتني، ولو”..!

وكثير من أصابعِ ندم تعضّها، تلتهمُ معها يدك.. ثم لا تنفعك بشيء.. ولا تحدث فرقًا..

 

***

 

أنا بخير.. أنا بخير يا صديقي رغم كل هذا الألم..

رغم المساحة الفارغة التي تحتلّ الجزء الأعظم من قلبي..

أنا بخير.. رغم هذا الهدوء الذي يقتل يومي.. ورغم كل الساعات الطويلة..

رغم الأمكنة الخاوية.. التي خلّفتها، يذكّرني كل جزء منها بوجودِ شخصٍ ما.. كان هنا، وذكرى معلقة لازالت تتنفسُ بعد انقطاع العهد.. بعد الغياب..

أقدام العابرين عليّ، أثرها موجودٌ في أماكني، في ذاكرتي.. في قلبي.. وعلى روحي..

لا أريد أن أكون وحيدًا يا صاحبي ..

ولا أن أسقط يومًا.. فلا أجد من يلملمني، أو يدًا تساعدني على النهوض مرة أخرى..

أو قلبًا يدفء قلبي.. رغم بردِ هذا الفقد، وصقيعه..

 

***

 

أنا بخير..

وحيدًا، شاردًا.. منكسر الفؤاد، فاقد الأحلام..

أنا فقط.. أتألم..

أحاول الصمود، عبثًا.. وفي فمي يحتبسُ الكلام ..

“لستُ بخيرٍ يا صاحبي..

لستُ بخير..”

 

 

 

2 عدد التعليقات

coming back

20 مارس, 2010 ضمن تصنيف: أرى.. أسمع، فأدوّن بواسطة مرام

قبل أيام وصلني تنبيه من الشركة بشأن تجديد الاستضافة، وكنتُ في حيرة من القيام بذلك.. كوني بعيدة كلّ البعد عن وسائل التواصل والحضور الالكتروني –كما أخبروني الأصدقاء- رغم أني أحنّ إلى هذه العادة.. وأتمنى لو منحني الله جلدًا للكتابة والمتابعة كما كنتُ أفعل من قبل.. وأظن أن الله استجاب دعوات الوالدة وتأميني بأن يلقي الله في قلبي بغض الانترنت.. وكم يؤسفني أن يكون ذلك في الوقت الذي أصبح التواصل الورقي ضعيفا، والالكتروني في أوج ازدهاره..!

جددتها، بُعدًا عن حسوفة الفقد، كونها مكانًا عزيزًا وهديةً أفتخر بها.. وبي عزمٌ على أن تكون هذه بدايةً للعودة كتابيا، وسأدعو الله أن يعيد لي الحبّ المفقود، ويلهمني شغف المدونين وإدمانهم..

 

لا تعليقات

بابا: يا ابن الكلب.!*

27 سبتمبر, 2009 ضمن تصنيف: أرى.. أسمع، فأدوّن بواسطة مرام

 

 

التسوق في أرضِ الله الواسعة يفتحُ لمن يراقب تصرفات الآخرين أبوابا ونوافذ كبيرة من العجب والتأمل في مخلوقات الله الغريبة، سواء كانت بأفعال تضحكك، أو تجعل بدنك (يكشّ) من فظاعة الحادثة.. ولسانك ينطق مباشرة: “الله يا زمان أول”، أو أنها ببساطة.. تداعب أحاسيسك وتبكيك..!

المواقفُ كثيرة، ولو رصدتُ كل تأملٍ لي لكتبتُ بحورًا مختلفة من الشعر ومقطوعات من الحمد، إلاّ أن أعجبها ما مرّ أمامي وسمعته أذني غير مصدّقة، وأنا أسيرُ وفي الاتجاه المعاكس رجل يدفع طفله بعربة التسوق، ويحادثه بوجه خالٍ من تعابير تجعلك قادرا على  تحديد حظّ حالته النفسيّة من الغضب أو الرضا: “شف يا ابن الكلب.. لا تصير…..” إلى آخر ما انتهى بهما الحديث..!

موقفه، ودعابته تلك أو طريقته في التنفيس عن غضبه أو أيّا ما كان ذاك الشعور، ذكرني بموقفٍ آخر كنتُ شاهِدَتُه لامرأة تلاعب طفلاً من أقاربها وتدللـه: “يا ابن الكلب.. يا ملعون الوالدين.. يا ملحك ويا زينك”! 

المفارقة بينهما، ليست بعيدة.. فأيّ سببٍ كان دافع هذه العبارة، وعلى شاكلتها الكثير وإن اختلف، فهو متعدد الاستعمالات للدلال والتشنيع، والحبّ والتأديب.. وهلمّ جرًا، لكن الأمر الذي طرح في بالي سؤالاً مازال يلحّ على ذهني حتى الآن: هل هذه هي مورثاتنا الثقافية؟ وهل انتهت مفردات لغتنا فصرنا لا نعرف التعبير إلا بها..؟

العبارة كما قلتُ لا تتوقف على هذه، فعندما تجد مراهقا يمازح رفيقه فعليك (الحسبة) لكمّ    عبارات اللعن له ولوالديه ولمن في الأرض جميعًا، وهو إذْ يقولها فإنه لا يكرهه.. حاشا لله.! وإنما هي إحدى وسائله الخاصة للتعبير عن مشاعر إنسانية مختلفة وحميمية أيضا يحس بها تجاهه! وعندما تستمعُ لمحادثةٍ بين عاقلين، تجد عبارة الاستنكار البديلة عن الحلف وجباتٌ دسمة مخصصة للحيوانات وهوّام الأرض..! ووو ..

حين يُنشّأ الصغير على تلك العبارات.. فما الذي نتوقعُ منه عند الكبر..؟ وحين تسمعُ الفتاة كلمات الـ(هيش) ومثيلاتها، ثم تحضّر لحياة مستقبلية زوجية.. فأيّ شيء نتوقعُه منها؟ وكيف لها أن تُسمع زوجها ما لم تسمعه أمها من أبيها.. وما لم تسمع أبيها يخاطب به أمها يومًا، وما لم تسمعه هي ممن حولها..؟

ومن جانب آخر، نقرأ قصص الجفاف العاطفي الذي يصيبُ المنازل، فلا عبارات تهطل على قلوب أهله سوى الخارجة عن المألوف، أما عبارة الحب، والدفء والعطاء، فليبحثوا عنها في ذبذبات الجوال، وبين غرف الشات.. وعلى نوافذ الماسنجر، وليفتش شبابنا بدأب عن بنت الحلال صاحبة (تؤبرني) و(يا ابن عمي).. و(بحبك)!

ثم نتساءل..

أين يختفي (الكلام الحلو)؟ ولماذا شبابنا وبناتنا (وعرين) جافين عاطفيًا لا يعرفون أبجديات الأسلوب اللطيف..؟

وحين نكبرُ، ونتخطى سنّ فورة الشباب وتصيبنا آفاتُ الكبر والشيخوخة.. يبدأ التحسر على اعوجاج حال الأبناء، وغياب قدر الكبار في نفوسهم.. وسؤال واحد يتكرر: لماذا لا يُحسن أبنائنا برّنا واحترامنا..؟

هو زرعنا، ثمرٌ نحصده، لكن بعد فوات الأوان..

لذلك.. لا نستغرب يوما إذا سمعنا صغيرا ينادي أباه بكلّ حماس وحرص الأطفال: “بابا، يا ابن الكلب.. فيه رجال يبيك برّا.!”

 

______________

(*) نُشر المقال في عدد شوال باقتطاع الكلمة الأخيرة.. مع خالص التحية لحرية الإعلام..!

لا تعليقات

لا تدفّ!

12 يونيو, 2009 ضمن تصنيف: أرى.. أسمع، فأدوّن بواسطة مرام

ماعلاقة الرسائل النصية بمشاعرنا تجاه مُستقبلها؟
أخبرتُ صديقة يومًا.. أني أصابُ بحالة خجل حادة كلما قرأتُ رسالةً منها لي، بالإضافة إلى شعورٍ بأني “ثقيلة” وأن وزني الجسدي والروحي يزيد عن المئتين كيلو، صدف ذلك الإعلان وجودُ صديقةٍ أخرى مشتركة كانت قد أرسلت هي وتلك نفس الرسالة ونفس المحتوى، عدا أن شعوري تجاه الاثنتين كان مختلفًا، ودون أن أتعمد ذلك..

الشعورُ هذا، لا يتوقفُ عند مرسلين محددين، لكن يحدثُ أن تقرأ رسالة ما فتشعر بحُنق صاحبها عليك، أو عدم رضاه، غضبه/ رضاه.. حبه، و”استثقاله لك ولدمك” أيضًا.. مشاعرٌ كثيرة توحي بها أحرف بسيطة، لكنها تتركُ على نفسك آثارًا إيجابية أو مشوهةً سوداء..
الرسائل نفسها التي تقفلها ولديك شعور بالخزي، أو أنك ببساطة تمتلك طاقة لصفع مُرسلها أو ارتكاب جريمة قتل شنعاء في حقه…. فقط لو كان حولك..!

ومع أن الجوالات الآن لم تقصّر في حشر الوجوه التعبيرية إلا أن يد البشر البخيلة أقصر من أن تطالها بنقرة زر، أو أن الحروف نفسها انتهت، مع أن علامة بسيطة كـ (…..) أو وجهٌ حزين، أو “للأسف”.. كانت ستُحدث فارقًا لو أنها ضمّنت تلك الرسالة، فتمنحك شعورٌ بالحزن فقط… دون لمسة بأنك وضيع في عينه، أو النفس الشينة أووو …. والأسباب تختلفُ بحسب فحوى الرسالة..

هل ندركُ تلك التفاصيل الصغيرة قبل أن نضغط زر “الرد على الرسالة”..؟
(لا أظن)!

لا تعليقات

اختصارات

9 مايو, 2009 ضمن تصنيف: نُثار .. بواسطة مرام

ما تعريف السعادة؟

قلبٌ يحبّك..

صوتٌ يشتاقك، وتشتاق إليه..

نبضٌ يحتويك، يفتقدك كلما أبطئت بك الأيام..

وروحٌ.. ترى نفسك في مرآتها، كلما ضاعت منك،

باختصار، أنت..

لا تعليقات

المصائب لا تأتي فرادى يا صديقة،

26 أبريل, 2009 ضمن تصنيف: أرى.. أسمع، فأدوّن بواسطة مرام

 

كلٌ منّا جرب الشعور بالغرق وسط دوامة من المشاكل على نطاق العمل، البيت، النفسية.. الصداقة، ووو .. والذي تتفقُ عليه أغلبُ الظنون أن المصيبة حين تأتي لا تكتفي بالحضور بمفردها وإنما تجرّ خلفها مصائب أصغر أو أكبر.. لكنها بتجمعها تكون ذات تأثيٍر عال، وجروحٍ عميقة..

فحينَ تزورك واحدة.. سرعان ما تكتشف أن حسابك يوشك على النفاذ في الوقت الذي تتزامن فيه صدور فاتورتك، وفي نفس الوقت الذي يتسلط فيه مديرك برمي أعباء أخرى، وتتخاصم فيه مع قريبك، ويفسد جهازك.. تخسرُ صديقًا وووو.. قائمة من الحظوظ العاثرة التي تطول بها القائمة ولا تنتهي..

مثله كالموتِ، حين يطرق باب بيتٍ ما.. فإنه لا يغادره.. وإن حمل روحًا واحدةً منه، حتى يطبق على روحٍ أخرى.. مثل عقدٍ  انفرطت حبّة منه، فتتابعت بالسقوط باقيه..

فقط، عندما نكون في خضم هذه الصعوبات، وكلما تعسّر الأمر.. هناك هاجسٌ وإن لم نسمعه يخبرنا أن وراء كل هذه الغيمات السوداء.. غيثٌ مدرار.. وأن أقرب الفرج، هو ذاك بعد أشدّ الأمور وأصعبها.. وإن مع العسر يسرا..

إن مع العسر يسرا..

 

مُهداة إلى: س ..

وأنا،

3 عدد التعليقات

9 ملايين دولار، و15 ألف ريال سعودي.. ياللمفارقة.!

26 أبريل, 2009 ضمن تصنيف: أرى.. أسمع، فأدوّن بواسطة مرام

كتبَ قوقل خبرًا من BBCArabic :

9 ملايين دولار لحفل زفاف هيفاء وعريسها المصري”

ويكملُ الخبر:

عقد قران الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي، التي اسر جمالها الاف المعجبين في العالم العربي، في بيروت على رجل الأعمال المصري أحمد ابو هشيمة.

وذكرت صحيفة “الاخبار” اللبنانية الجمعة انه اقيم في بيروت حفل ضخم بهذه المناسبة تخلله عروض فنية للنجمتين الاميركيتين انستازيا وكارمن الكترا وبلغت كلفته 9 ملايين دولار”..

بالطبع هذا المبلغ (9 ملايين) - أشهد إنه عشره حسافة في مثلها- لا يمثل المهر، وإنما هو بضع من بضع .. وتظهر أمامي صورة المرأة الثيب في مجتمعاتنا والصداق الذي يقارب ال15 ألف، بحكم أنها مستعملة..! ومطلقة يا للعار أو أرملة الخ.. وهذه الثيّب صاحبة الملايين.. حتى البكر عندنا بقراطيسها لا تحلم بمليون.. :d

أعودُ للخبر.. وأثق أن كاتبه إما على مصلحة شخصية بالـ(حسناء) كما وصفها الخبر.. أو أن المعايير ضربت فيوزها أو أنها صارت تقاس بمنطق ماتحت الحزام..! وتسلم يد خبير التجميل وعملياته المئات المتكررة في تحسين الصورة قدر الإمكان..

أذكر قول إحداهن: الحين ورا هالـ….. ياخذون رجاجيل صاحين، وسمعتهم الرائعة تسبق خطاهم بالمقلوب طبعًا، وحنا يا المؤدبات العاقلات إن كشخنا فأبو راتب 8000 وهو عملة نادرة..!

وش نقول؟ المفارقة توجع الراس.. وعقبال الـ9 ملايين لكل بكر وثيب نظيفة.. وإن كانت شوهاء..

ونامي يا أحلامي نامي.. نذبح لك طير الحمام..

لا ياحمام لا لا تخاف.. هي كل راس مالها أحلام..!

2 عدد التعليقات

بقي من الوقت 6 أيام

25 أبريل, 2009 ضمن تصنيف: أرى.. أسمع، فأدوّن بواسطة مرام

يرتدي الرياض وجهًا مُختلفًا فور الساعة التي يذاع فيها خبر الإجازة، يومًا كانت أو ثلاثة شهور كاملة،  ورغم أنها تخصّ الطلاب وحقول الدراسة.. - اللهم لا حسد- إلاّ أن الاختلاف الذي تحدثه يشكل فرقًا شاسعًا لا يمكن لأي ساكنٍ فيها، أن يفوّته.. فالصباحات الخاملة تريحك رغم أنها تمنحك شعورًا بالحنق وكأن المدينة خاليةٌ إلا منك، أو أن الأعمال ستتوقف لو شملتك هذه المنح الملكية، ناهيك عن محطات البنزين خفيفة الازدحام وربما معدومته..

في الاجازة، يصبحُ الصباحُ عادة سيئة مهملة، فيما يكون الليل مرتعًا وترويقة وكل الأمزجة المتفائلة تشرقُ فيه.. ولو أنه أسبوع إلا أن توقفًا مثل هذا يشكل فارقًا حادًا على واقع المزاج، والنفسية، وبالتأكيد ميزانية ربّ البيت، وربّ العمل..

اكتبه وأنا أجلس أمام مكتب كبير، بقائمة أعمال ضخمة.. وبقيةٍ من نوم ونفس شينة ظهر بها هذا الصباح..

ولساني -والله أعلم بالسرائر- يردد: اللهم لا حسد!

لا تعليقات